توصلت دراسة بريطانية إلى أن احتساء قدحين من القهوة يوميا ربما يساعد بعض مرضى الأزمات القلبية على تفادي حدوث مزيد من المشكلات الصحية الخطيرة, ولكن يجب أن يكون ضغط الدم لديهم عاديا.
وتعد نتيجة البحث الذي قدم خلال اجتماع الجمعية الأوروبية لطب القلب في براغ مفاجئة إلى حد ما في ضوء حقيقة أن القهوة المركزة يمكن أن تسبب خفقان القلب، ولكنها تؤكد الطبيعة المعقدة لتأثير القهوة على الجسم.
ووجدت الدراسة، التي شملت 374 مريضا أصيبوا بأزمة قلبية أو شيء حاد في الشريان التاجي، أن الأشخاص ذوي ضغط الدم العادي الذين يشربون قدحا أو قدحين من القهوة يوميا قل لديهم احتمال الإصابة بحالة يفشل فيها القلب في ضخ الدم بكفاءة بنسبة 88% مقارنة بالذين لا يشربون القهوة.
ولم يشاهد هذا التأثير الوقائي لدى المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم، حيث ارتبط شرب القهوة لديهم بشكل فعلي بزيادة محتملة في الإصابة بخلل انقباض البطين الأيسر. ويُعد ما يسمى انقباض البطين الأيسر إنذارا شائعا لفشل القلب.
وقالت الباحثة كريستينا ماريا كاستوريني إن القهوة تحتوي على عدة عناصر فعالة بيولوجيا ربما يكون لها تأثير مفيد أو ضار على شبكة الأوعية القلبية.
وعلى الجانب الإيجابي، فالقهوة مصدر غني بحمض الكلوروجينيك ومضادات الأكسدة التي يعتقد أنها وقائية, ولكن تأثيرها السيئ على ضغط الدم في الأشخاص المصابين بارتفاع في ضغط الدم يلغي ذلك.
الكرز يمكن أن يخفض الكولسترول والسكر معا
ذكرت دراسة أمريكية حديثة أن الفستق الحلبي ُيخفض معدل الكوليسترول في الدم، ويوفر المواد المضادة للأكسدة الموجودة في الخضار ذات الاوراق الخضراءالعريضة والفاكهة ذات الالوان الفاتحة.
وأجري باحثون من بنسلفانيا دراسة علي عينة عشوائية من الناس لمعرفة تأثير تناول الفستق الحلبي علي القلب بعد إضافته إلي أطعمة تحتوي علي نسبة معتدلة من الدهون.
وقالت الباحثة ساره جيبور إن تناول حفنة أو حفنتين من الفستق الحلبي خفض خطر الاصابة بالامراض القلبية الوعائية بشكل كبير بسبب تقليصه مستوي الكوليسترول .
وطلب من المشاركين في الدراسة تناول أطعمة أمريكية عادية تحتوي علي 35% من الدهون و11% من المواد الدهنية المشبعة لمدة اسبوعين، ثم أجروا اختبارات علي المأكولات الثلاثة لأربعة أسابيع مع توقف بينها لفترة أسبوعين.
وتبين من الدراسة، التي أعدها البروفسور بني كريس إيثرتون، وعرضت خلال المؤتمر الطبي التجريبي لعلم الاحياء في واشنطن الاثنين أن الفستق الحلبي يخفض الكوليسترول في الدم، مشيرة إلي أن تأثيره الايجابي مشابه للخضار والفاكهةالتي تحتوي علي مواد مضادة للاكسدة والموجودة في بعض الخضار والشاي الاخضر وغيرها.
وأظهرت دراسة أن الكرز يمكن أن يخفف نسبة الكولسترول والسكر في الدم ويخفض مخزون المواد الدهنية في الكبد.
لدغة عنكبوت قد تحل مشاكل الضعف الجنسي
ثمة عنكبوت برازيلي لدغته تفعل ما هو أكثر من إحداث ألم والإسراع بنقل أغلب الضحايا إلى المستشفى. فقد وجد أن المادة السمية في تلك اللدغة تؤدي إلى انتصاب يستمر ساعات.
وأخيرا تمكن العلماء من الوصول إلى المادة الكيميائية الموجودة في سم هذا العنكبوت والتي تؤدي إلى انتصاب القضيب. وفي البرازيل، يتمكن الأطباء والممرضون على الفور من التعرف على ضحايا لدغة هذا العنكبوت البرازيلي . فالمصابون لا يشعرون بوجع عام في الجسم وزيادة في ضغط الدم فحسب، بل ايضا تعتريهم حالة انتصاب غير مريحة. ويقول رومولو لايتي من الكلية الطبية في جورجيا “الانتصاب عرض جانبي يعتري كل من يتعرض للدغة هذا العنكبوت إضافة إلى الشعور بالألم وعدم الارتياح”، ويقصد لايتي من تصيبهم لدغة العنكبوت من الذكور. وتابع قائلا “نأمل في نهاية المطاف أن يؤدي ذلك لتطوير أدوية حقيقية لعلاج العجز الجنسي”. وقد تم عرض البحث خلال الاجتماع السنوي للجمعية الفسيولوجية الأميركية.
تجارب معملية
وقد تمكن الفريق البحثي من فصل المكونات المختلفة لسم العنكبوت وقاموا بتجربتها على الفئران لمعرفة أي منها يحدث هذا الأثر. وتوصل العلماء إلى المكون الذي أطلق عليه اسم Tx2-6 وقاموا بحقنه في الفئران بهدف إحداث انتصاب لها. وتم إدخال ما يشبه الإبرة الدقيقة في قضيب كل فأر لقياس مدى التغير في الضغط الذي يتناسب طرديا مع زيادة تدفق الدم في الأوعية الدموية داخل القضيب. وبمقارنة النتائج بالفئران التي لم تحقن بالمادة، وجد أن الفئران المحقونة شهدت زيادة كبيرة في ضغط القضيب. كما وجد العلماء أيضا زيادة في مادة أكسيد النيتريك في التجويفين الاسطوانيين الرئيسيين اللذين يملآن تجويف القضيب طوليا. وتتبدى أهمية مادة أكسيد النيتريك حينما تتضح الآلية البيولوجية التي يحدث بها الانتصاب: فالمخ يستشعر الاستثارة الجنسية في الجسم وتبدأ بعض النيوترونات في إنتاج مادة أكسيد النيتريك، وتعمل تلك المادة الكيميائية كرسالة ناقلة لإبلاغ الجسم بالاستعداد للانتصاب.
وتبدأ عملية متسلسلة من الخطوات البيوكيميائية، وتؤدي إحداها لإنتاج إنزيم يطلق عليه cGMP. ويؤدي هذا الإنزيم لاسترخاء العضلتين الملساوتين الاسطوانتي الشكل بالقضيب وبالتالي يتمكن الدم من التدفق لملء الأنابيب التي باتت قابلة للتمدد الآن داخل القضيب. يذكر أن القضيب البشري المنتصب يمكنه أن يحوي من الدم عشرة أضعاف ما يحويه في حالة عدم الانتصاب. ويقول لايتي “يؤدي كل هذا إلى تمدد في الأوعية الدموية التي تمر عبر القضيب إلى جانب استرخاء العضلات الاسطوانية الأنبوبية، إذ يلزم انبساطها حتى يمكن أن يتدفق الدم بكميات أكبر داخل القضيب وبالتالي يحدث الانتصاب إذ يتم حبس الدم داخل القضيب”. ولكن حالة الانتصاب لا تستمر للأبد، إذ ينتج الجسم مادة تعمل وبالتالي يعود القضيب إلى حالته الأولى. وتعمل أغلب العقاقير المعروفة لعلاج العجز الجنسي – مثل الفياجرا وعقاري سياليس وليفترا – عن طريق تثبيت المادة PDE-5. أما المادة الكيميائية المستخلصة من سم العنكبوت فتعمل بشكل مختلف، إذ تؤثر في مرحلة أسبق من عملية الانتصاب. فالمادة السمية للعنكبوت تعمل بطريقة ما على رفع كمية أكسيد النيتريك المنتجة، والتي بدورها تطلق عملية الانتصاب. ويعتقد العلماء أن توليفة من مركب صناعي لسم العنكبوت من جانب وعقار مثل فياجرا من جانب آخر يمكن أن يؤدي لأثر مضاعف. ويقول لايتي “وبالتالي فإن أخذ العقارين معا يمكن أن يؤدي لفعالية أكثر في المرضى الذين لا يتجاوبون مع الفياجرا وحدها”.
